إن الکثیر من النسخ المخطوطة ونظراً للدقة العالیة التی تتمیز بها والقیمة المادیة والمعنویة التی تتمتع بها فإنها کانت ولا تزال تُحتفظ فی المتاحف والمراکز المعززة بالأنظمة الأمنیة الخاصة مما جعلها بعیدة عن متناول عشاق هذه القطع الفنیة النادرة وهواة اقتنائها والباحثین عنها وبالتالی فإن هذا الوضع لم یرضی طموح هؤلاء الأشخاص أبداً، ومن أجل حل هذه المشکلة فقد تم تشکیل القسم الثقافی والفنی التابع لمؤسسة الفن العظیم وبدعوة من ثلة من عشاق الفن الإسلامی – الإیرانی للإشراف علی طباعة هذه النسخ المخطوطة عبر تقنیة (الطباعة التصویریة).

من خلال الطباعة التصویریة یتم استنساخ کل التفاصیل ونقل کل الجزئیات الدقیقة التی تتضمنها الأعمال الفنیة ودون أن یتم إهمال شیء من التفاصیل الموجودة بحیث تکون النسخة المطبوعة مشابهة تماماً للنسخة الأصلیة.

لقد بدأ القسم الثقافی والفنی فی مؤسسة الفن العظیم مسیرته فی هذا المجال بطباعة مصحف النیریزی الشریف الذی قام بخطه المیرزا أحمد النیریزی وهو أحد کبار الخطاطین وکتاب النسخ المخطوطة، وقد تمت طباعته فی ألمانیا، وقد قامت بعملیة تصحیفه وتصمیم غلافه ثلة من الأساتذة والمبدعین الإیرانیین ومن ثم تم تقدیمه لعشاق هذه الأعمال الفنیة، بعد ذلک وفی عام 2004 جاء دور مصحف إیران الشریف الذی یعتبر بحد ذاته تحفة فنیة ضمت تاریخاً من الفن والإبداع الإیرانی فی مجال القرآن الکریم یعود إلی ألف عام، وذلک من أجل تقدیمه إلی عشاق هذا الکتاب العظیم، وبعد الإنتهاء من طباعة مصحف إیران الشریف سطع نور مصحف النور الشریف عام 2008 فی شتی أرجاء المجتمع الإیرانی الکبیر، فقد خط مصحف النور الشریف علی ید مبدع آخر فی سماء أعلام الخط الإسلامی وهو نور الدین محمد الأصفهانی وتمثل هذه النسخة لوحة فریدة تجلت فیها کل صور الجمال والإبداع الذی یمیز الفن الإسلامی – الإیرانی، وقد تمت طباعة هذا الکتاب فی مدینة (کولونیا) بألمانیا، حیث تمیز بغلاف جمیل ورائع یشبه إلی حد بعید الغلاف الأصلی وقد تم إنجازه علی ید الأساتذة المبدعین فی مجموعة (البرغموت)، فی عام 2010 أضیفت إلی هذه المجموعة الفنیة الراقیة جوهرة أخری وهی مصحف یاقوت الشریف والذی تم کتابته علی ید أشهر خطاط فی تاریخ الخط الإیرانی والإسلامی وهو جمال الدین یاقوت المستعصمی وقد تم عرضه فی حفل خاص بمناسبة عید الغدیر السعید حضره کبار الأدب والثقافة فی إیران وتم تقدیمه لعشاق هذا الفن الراقی. فی عام 2011 زُینت مجموعة إصدارات مؤسسة الفن العظیم بمصحف شفیع الشریف الذی کتبه الملا محمد شفیع الإرسنجانی الذی یشهد التاریخ أنه لم یأت بعد المیرزا أحمد النیریزی شخص کتب بخط النسخ مثلما کتبه محمد شفیع الإرسنجانی وکذلک بصحیفة الإرسنجانی السجادیة والتی مثلت هی الأخری لوحة جدیدة من الإبداع والجمالیة فی الخط.

وکما ذُکر فقد تم طباعة جمیع النسخ المخطوطة تحت إشراف مؤسسة الفن العظیم فی مدینة کولونیا بألمانیا ووفقاً لأحدث التقنیات الطباعیة وذلک لکی لا یتم اهمال شیء من روعة هذه الأعمال وظرافتها وأن یتم تقدیم هذه الأمانات الإلهیة إلی عشاقها کاملة.

وتسعی هذه المؤسسة حتی نهایة العام 2020 ووفقاً للبرامج والدراسات المعدة فی هذا المجال إلی الإنتهاء من طباعة 14 عملاً فنیاً آخراً.

إن شاء الله